أحمد بن علي الرازي
296
شرح بدء الأمالي
38 - باب ثم أفضل الأمة تمام العشرة بعد على وللكرّار فضل بعد هذا * على الأغيار طرّا لا تبال « 1 » واعلم أن بعد أبي بكر وعمر وعثمان لم يكن أحد في أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ولا في الصحابة وأهل بيته أفضل من عليّ رضي الله عنه ، وبعدهم خليفته حقّا ومن لم يره خليفته حقا ولم يفضلهم [ 206 ] على غيرهم كان خارجيّا وفضلهم قد تبين بقوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً [ الفتح : 29 ] . يعنى أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا رضي الله عنهم أجمعين وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون ، وقد ثبت ترتيب فضلهم كترتيب خلافتهم ، فانظر أن لا تقول فيهم إلا خيرا كيلا يفسد دينك ، ثم أبو بكر وعمر وعثمان قرشيون وعليّ قرشي وهاشمي وأجمعوا على خلافة كل واحد منهم بعد موت أحدهم ، وانعقدت خلافتهم ببيعة من لهم ولاية البيعة ثم أفضل الأمة بعد هذه الأربعة تمام العشرة ، ثم بقية الصحابة على حسب مراتبهم ، ثم التابعون ثم تابعو التابعين على علماء السلف من بعدهم رضي الله عنهم أجمعين . وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « أبو بكر ، رضي الله عنه ، وزيري ، وعمر رضي الله عنه ، حبيبي وعثمان ، رضى الله تعالى عنه ، منى ، وعليّ رضي الله عنه ، أخي وصاحب رأيي » « 2 » . ونسكت عمّا جرى بين الصحابة قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « وما شجر من
--> ( 1 ) [ الأغيار ] : أي على السادة أهل الشرف المشاهير ، من [ غرّ ] الرجل : ساد وشرف . و [ الأغرّ ] : المشهور . انظر : « المعجم الوسيط » ( 2 / 648 ) . و [ الطّرّ ] : الحاشية والجماعة . انظر : « المعجم الوسيط » ( 2 / 554 ) . ( 2 ) أورده ابن الجوزي في كتاب : « الموضوعات » : ( 1 / ص 404 ) من طريق كادح عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر . . . . به . وقال : هذا حديث موضوع ، وكادح ليس بشيء . قال ابن حبان : يروى عن الثقات المقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه المعتمد لها فاستحق الترك . وقال أبو الفتح الأزدي : هو كذاب وأما الحسن بن أبي جعفر فتركه أحمد وقال يحيى : ليس بشيء . وقال النسائي : متروك الحديث . ورواه ابن عدي في : « الكامل في ضعفاء الرجال » : ( 6 / ص 84 ) -